رقمي

المشهد العقاري من لندن

QP

أخبار المصرف

المكتب الرقمي

13 مارس 2018 | 8 دقائق

صورة إخبارية تظهر مبنى المكتب الرئيسي.

في السنوات الأخيرة، أظهر المواطنون اهتماماً متزايداً بمدينة لندن، حيث يزور الكثيرون المملكة المتحدة بغرض السياحة أو التعليم الجامعي أو الاستثمار في العقارات. يقدم QIB-UK، الذي يقع في قلب منطقة مايفير، نظرة على السوق العقاري في المملكة المتحدة وخاصة في لندن.

 بدأت أسواق وسط لندن الممتازة بالاستقرار، خاصة بعد تطبيق التغييرات الأخيرة. استجاب المطورون في لندن لمتطلبات المشترين ببناء وخدمة عقارات جديدة تنسجم مع المعايير الدولية الحديثة. وتم وضع استراتيجية جديدة لإدارة أفضل مناطق لندن والتأكد من أن منازل المشترين لن تفقد قيمتها مع مرور الوقت.

 أسعار العقارات في سوق وسط لندن الممتاز بدأت بالاستقرار بعد أن انخفضت ابتداء من الربع الثالث من عام 2014 بعد التغييرات الضريبية. البائعون والمشترون يتقبلون الآن الضرائب الجديدة، ويواصل المستثمرون الدوليون الاستفادة من قوة عملاتهم نسبياً مقارنة مع الجنيه الإسترليني.

 بنهاية 2017، كانت أسعار العقارات في سوق وسط لندن الممتاز مستقرة تقريباً، حيث لم تنخفض سوى بنسبة هامشية هي 0.7% سنوياً، بل أن بعض مناطق هذا السوق شهدت نمواً مقارنة مع الفترات الأخرى منذ مايو 2016. وهنا تتفوق العقارات التي يزيد سعرها عن 5 مليون جنيه إسترليني على العقارات الأقل سعراً، حيث يعود المستثمرون الدوليون الأثرياء إلى لندن الآن بعد أن انتهت اضطرابات السوق التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وقرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.

أما أسواق لندن الممتازة خارج وسط لندن فقد واصلت أداءها الجيد خلال التصحيح، حتى عندما كان سوق وسط لندن الممتاز في أضعف حالاته (بين 2015 و2016). يسيطر على هذه الأسواق مشترون محليون يعمل معظمهم في القطاع المالي. قد تنخفض مستويات النشاط في بعض هذه الأسواق إذا أصبح المشترون غير متيقنين من أثر البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) على القطاع المالي.

 تبني لندن منازل للمشترين الأثرياء منذ مئات السنين. فالكثير من أغلى المنازل ثمناً فيها يزيد عمره عن 200 عام. ورغم أن هذه المنازل القديمة فاخرة من حيث موقعها وطرازها، إلاً أنها ليست جذابة للكثير من المشترين الدوليين المعتادين على عقارات حديثة ومرافق تشبه تلك الموجودة في الفنادق الكبيرة.

 ولذلك حقق المطورون البريطانيون مؤخراً وخلال السنوات الخمسة عشر الماضية تقدماً كبيراً في فهم وبناء ما يرغبه المشترون الدوليون، حيث تتوفر في لندن الآن مباني بمرافق وخدمات تطابق أفضل المباني في مدن العالم الرئيسية.

 وعند الانتقال من البيوت القديمة إلى بيوت أكثر حداثة، تظهر فروقات كبيرة في السعر. فعلى سبيل المثال، بيعت عقارات “تشيلترنز” الجديدة الفخمة في مارليبون بسرعة وبأسعار قياسية، حتى في أسوأ أيام التصحيح في سوق وسط لندن الممتاز. كما أن الوحدات السكنية في تشيلسي باراكس و20 غروڤنر سكوير، التي تمتاز بتوفر أفضل المرافق والخدمات الشبيهة بخدمات الفنادق فيها، تباع بأسعار أعلى بكثير من أسعار العقارات التقليدية المجاورة الممتازة.

 هناك اعتقاد خاطئ بأن ما يحدد قيمة المنزل هو ما يحتويه هذا المنزل فقط. في الكثير من مدن العالم الأكثر غلاء هناك مناطق سكنية ممتازة أهملت شوارعها ومحيطها الخارجي، تاركة بيوتاً مرفهة ذات أسعار مرتفعة تغرق في بحر من الإهمال. لكن الأنظمة الجديدة تحمي من هذا الاحتمال في معظم وسط لندن.

 فكثيراً ما يطلق على مناطق مثل مايفير وبيلغرافيا وتشيلسي ونايتسبريدج اسم “الرموز البريدية الذهبية”، ليس فقط لأن بيوتها فاخرة ومرفهة، ولكن أيضاً لأن شوارعها وعقاراتها تصان بدقة تحت إدارة السلطات المحلية وشركات خاصة مثل Grosvenor Estate وCadogan Estate وHoward de Walden Estate، وهو أمر فريد في لندن. وهذا يضمن أن أسعار المنازل في هذه المناطق لن تنخفض بسبب اخفاق الجيران في صيانة منازلهم أو استخدامها بالشكل غير المناسب.

 وينطبق الأمر على مشاريع التطوير العقاري الكبيرة الفاخرة الجديدة على النهر ومناطق أخرى، حيث تضمن شركات إدارة العقارات صيانة هذه المشاريع (بما فيها الحدائق ومرافق الاستجمام ومواقف السيارات) حسب أعلى المعايير.

 لا يوجد في لندن سوق عقارات محدد بذاته ولا حتى سوق عقارات لوسط لندن الممتاز. تتكون لندن من عدد كبير من الأسواق الفرعية الصغيرة المميزة عن بعضها البعض، كما لا يتطابق فيها شارعان أو حتى بنايتان من حيث الأداء. التداخلات المعقدة بين الاتجاهات الجيوسياسية والاقتصادية على المستوى الكلي والدوافع المحلية القوية للأسواق الفرعية قد تجعل من الصعب تفسير سوق وسط لندن الممتاز. يتميز الخبراء العقاريين في QIB-UK في لندن بخبرة مكثفة في سوق العقارات، وهم مؤهلون تماماً لمساعدة العملاء في بحثهم عن عقارات مثالية في لندن.

أخبار ذات صلة